الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية نجا من جماعات "الموت" في ليبيا: تونسي يروي تفاصيل الإفتاء بإباحة دمائه

نشر في  18 ديسمبر 2015  (09:00)

تصرّ الجماعات الإرهابية المتحصنة في مواقع عديدة بمدينة صبراتة  الليبية على ترهيب مستعملي الطريق الساحلي الرابط بين المعبر الحدودي رأس جدير وبين العاصمة الليبية طرابلس وعلى ارتكاب جرائم بشعة وصلت حد التكفير والافتاء بالقتل.

عمليات الترهيب والتكفير أكدها المواطن التونسي (محمد.ش) ،وهو أصيل مدينة جبنيانة التابعة لولاية صفاقس، لحقائق أون لاين بعد أن عاد من الأراضي الليبية خلال الأيام القليلة الماضية حيث تعرض لعملية ترهيب تم خلالها الإفتاء بقتله من طرف جماعات تنظيم داعش الإرهابي.

وتحدّث محمد الذي كان يعمل في شركة تنقيب عن النفط في ليبيا عن طريقة نجاته من موت محقّق في مدينة صبراتة الليبية المتاخمة للحدود التونسية قائلا ان مجموعة مسلحة ترفع الرايات السوداء استوقفته وصديقه تونسي الجنسية في الطريق الساحلي بليبيا عندما كانا عائدين من العاصمة الليبية طرابلس في طريقهما إلى تونس على متن سيارة أجرة وقررت إنزالهما من السيارة بعد أن تبيّن أنهما يحملان الجنسية التونسية.

عملية ترهيب المواطنين التونسيين بدأت بمعاملة قاسية وتوعّد بالقتل من طرف شخصين ملثمين يحملان أسلحة كلاشنكوف حيث اقتادا التونسيين إلى سيارتهما رباعية الدفع التي وضعت عليها الرايات السوداء وفق قول محدثنا.

وأكد المواطن التونسي (محمد.ش)،الذي لم يرد الإفصاح عن هويته خوفا من تتبعه من الجماعات المتطرفة، أن شخصا ملتحيا يكشف عن وجهه كان على متن السيارة بادر بتوجيه أسئلة لهما تتعلق بالشريعة الإسلامية حيث سألهما عن أركان الإسلام الخمسة وبتلعثم صديقه في الإجابة عن السؤال قام بتكفيرهما واتهمهما بانتمائهما لدولة وصفها بالكفر.

وقررت مجموعة تنظيم داعش الإرهابي المنتشرة في صبراتة قتل محمد وصديقه رميا بالرصاص بعد تكفيرهما وإرغامهما على الانبطاح أرضا ووضع أسلحة الكلاشنكوف فوق رأسيهما لكن قرار القتل تم تداركه قبل تنفيذه بدقائق حيث تبيّن لعنصر داعشي  يحمل الجنسية التونسية أنه يعرف محمد وصديقه.

وقال محمد أن العنصر الداعشي كشف لهما أنه اصيل معتمدية العامرة المجاورة لمسقط رأسيهما جبنيانة وطلب من قائد المجموعة العفو عنهما  بعد أن أكد له أنهما مجرّد عاملين جاءا إلى ليبيا  بحثا عن العمل.

وقال محمد لحقائق أون لاين ان  عناصر المجموعة التي تتحدث بلهجات عربية مختلفة من ضمنها اللجهة التونسية والمصرية والسودانية تشاورت فيما بينها وقررت العفو عنه وصديقه.

وبعد النجاة من الموت والوصول إلى الأراضي التونسية قرر محمد عدم العودة إلى ليبيا والاكتفاء بعمله مع شركة تونسية للتنقيب عن البترول.